
ما هو أطفال الأنابيب (IVF)؟
يُعتبر أطفال الأنابيب أو ما يُعرف بـ IVF أحد أكثر علاجات العقم شيوعاً ونجاحاً في العالم. تعتمد هذه التقنية على سحب البويضات من المرأة والحيوانات المنوية من الرجل ثم جمعها خارج الجسم داخل مختبر الأجنة بهدف حدوث التخصيب وتكوين الأجنة.
وقد تم تطوير علاج أطفال الأنابيب في البداية لمساعدة النساء اللواتي يعانين من انسداد قنوات فالوب على تحقيق الحمل، ثم أصبح مع مرور السنوات من أهم وأشهر علاجات العقم المستخدمة عالمياً بعد ولادة أول طفل أنابيب في عام 1978.
اليوم أصبحت تقنيات أطفال الأنابيب أكثر تطوراً ودقة، وتُستخدم لعلاج العديد من مشاكل العقم لدى الرجال والنساء، مع إمكانية تطبيق تقنيات مخبرية متقدمة لزيادة فرص الحمل واختيار أفضل الأجنة.
كما أصبحت شمال قبرص من الوجهات المفضلة للمرضى القادمين من الدول العربية بفضل الخبرة الكبيرة في علاجات أطفال الأنابيب، ارتفاع نسب النجاح، التطور التكنولوجي في مختبرات الأجنة، إضافة إلى البيئة المريحة والقريبة ثقافياً للعائلات العربية والمسلمة.
مراحل علاج أطفال الأنابيب
الهدف من علاج أطفال الأنابيب هو تحفيز المبيض لإنتاج أكثر من بويضة خلال الدورة الشهرية الواحدة بهدف زيادة فرص التخصيب وتكوين أجنة ذات جودة جيدة. ويتم تخطيط العلاج بشكل فردي حسب حالة كل مريضة.
1. تحفيز المبيض (تنشيط الإباضة)
في المرحلة الأولى من العلاج يتم استخدام أدوية وحقن هرمونية لتحفيز المبيض بهدف إنتاج عدة بويضات بدلاً من بويضة واحدة فقط.
خلال هذه المرحلة يتم:
- متابعة نمو البويضات بالموجات فوق الصوتية كل عدة أيام
- قياس مستويات هرمونات E2 وLH
- تقييم استجابة المبيض للعلاج
تحديد موعد سحب البويضات بعد وصول البويضات إلى الحجم المناسب
2. سحب البويضات (OPU)
تتم عملية سحب البويضات تحت التخدير وباستخدام الموجات فوق الصوتية عن طريق المهبل.
ومن المهم خلال هذه المرحلة:
- الصيام لمدة لا تقل عن 6 ساعات
- إجراء العملية غالباً في ساعات الصباح
- بقاء المريضة تحت المراقبة لفترة قصيرة بعد العملية
- مغادرة المركز في اليوم نفسه في أغلب الحالات
3. المرحلة المخبرية والحقن المجهري (ICSI)
بعد سحب البويضات يتم نقلها إلى مختبر الأجنة حيث تمر بعدة مراحل مخبرية دقيقة.
يتم في البداية:
- تنظيف البويضات وتحضيرها
- اختيار البويضات الناضجة
- تجهيزها لعملية التخصيب
كما يتم تحضير عينة الحيوانات المنوية بطرق مخبرية خاصة للحصول على أفضل الحيوانات المنوية الممكنة.
في تقنية الحقن المجهري (ICSI) يتم حقن حيوان منوي واحد مباشرة داخل البويضة باستخدام مجهر دقيق جداً. وتُعتبر هذه التقنية من أكثر طرق التخصيب استخداماً في علاجات أطفال الأنابيب الحديثة.
بعد حدوث التخصيب تتم متابعة الأجنة داخل حاضنات خاصة توفر درجات الحرارة ونسب الغازات المناسبة لنمو الأجنة بشكل صحي.
4. نقل الأجنة
بعد متابعة تطور الأجنة يتم اختيار أفضل الأجنة لنقلها إلى الرحم في اليوم الثالث أو الخامس حسب حالة الأجنة وخطة العلاج.
تتم عملية نقل الأجنة باستخدام قسطرة رفيعة وتحت متابعة الموجات فوق الصوتية، وعادة تكون العملية بسيطة وغير مؤلمة ولا تحتاج إلى تخدير.
5. دعم المرحلة الأصفرية
بعد نقل الأجنة يتم استخدام علاج هرموني لدعم بطانة الرحم وزيادة فرص انغراس الأجنة.
وقد يكون العلاج على شكل:
- حقن
- تحاميل
- كريمات هرمونية
وفي حال حدوث الحمل يستمر العلاج عادة حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل.
6. اختبار الحمل
يتم إجراء تحليل الحمل بعد حوالي 12 يوماً من نقل الأجنة لتقييم نتيجة العلاج.
التقنيات المتقدمة المستخدمة في علاج أطفال الأنابيب
يُعتبر علاج أطفال الأنابيب من العلاجات التي يتم تخصيصها حسب حالة كل زوجين. ولزيادة فرص النجاح واختيار أفضل الأجنة، يمكن استخدام عدة تقنيات مخبرية متقدمة.
الحقن المجهري (ICSI)
الحقن المجهري هو عملية حقن حيوان منوي واحد مباشرة داخل البويضة باستخدام مجهر دقيق.
وتُستخدم هذه التقنية بشكل واسع خاصة في الحالات التالية:
- ضعف عدد الحيوانات المنوية
- ضعف الحركة
- مشاكل شكل الحيوانات المنوية
- فشل التخصيب في المحاولات السابقة
تقنية IMSI لاختيار الحيوانات المنوية
تُعتبر تقنية IMSI نسخة أكثر تطوراً من الحقن المجهري، حيث يتم فحص الحيوانات المنوية بتكبير عالٍ جداً لاختيار أفضل الحيوانات المنوية من الناحية الشكلية.
وقد تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في:
- حالات فشل أطفال الأنابيب المتكرر
- مشاكل الحيوانات المنوية الشديدة
تقنية Assisted Hatching
لكي يتمكن الجنين من الانغراس داخل الرحم، يجب أن يخرج من الغلاف الخارجي المحيط به.
وفي بعض الحالات قد تكون هذه العملية صعبة، لذلك يتم في تقنية Assisted Hatching ترقيق الغلاف الخارجي للجنين بشكل دقيق بهدف زيادة فرص الانغراس داخل الرحم
تقنية Embryo Glue
Embryo Glue هو سائل خاص يُستخدم أثناء نقل الأجنة ويحتوي على مادة الهيالورونان التي قد تساعد الجنين على الالتصاق ببطانة الرحم بشكل أفضل.
وغالباً ما يتم استخدامه كعلاج داعم لدى المرضى الذين تعرضوا لفشل سابق في نقل الأجنة.
تقنية Endometrial Scratching
تعتمد هذه التقنية على تحفيز بطانة الرحم بشكل خفيف قبل نقل الأجنة، ويُعتقد أن هذا التحفيز قد يساعد الرحم على استقبال الأجنة بشكل أفضل.
ويتم التفكير بهذه التقنية غالباً لدى المرضى الذين لم يحققوا نجاحاً في محاولات أطفال الأنابيب السابقة.
نقل الأجنة في مرحلة البلاستوسيست
يُطلق مصطلح Blastocyst Transfer على نقل الأجنة في اليوم الخامس أو السادس من تطورها.
ويوفر هذا الخيار إمكانية اختيار الأجنة الأكثر قدرة على الاستمرار والانغراس، خاصة لدى المرضى الذين يمتلكون عدداً جيداً من الأجنة.
أما لدى المرضى الذين لديهم عدد قليل من الأجنة أو ضعف في مخزون المبيض، فقد يتم أحياناً استخدام طريقة تجميع الأجنة قبل النقل بهدف زيادة فرص النجاح.
تجميد الأجنة بتقنية Vitrification
تُعتبر تقنية Vitrification من أحدث طرق تجميد الأجنة، حيث تسمح بتجميد الأجنة بسرعة كبيرة مع الحفاظ على نسبة عالية من حيوية الأجنة بعد إذابتها.
وعند الحصول على عدد جيد من الأجنة ذات الجودة العالية، يمكن تجميد الأجنة واستخدامها مستقبلاً في محاولات نقل جديدة دون الحاجة إلى إعادة جميع مراحل العلاج من البداية
العوامل التي تؤثر على نجاح أطفال الأنابيب
قد تختلف نسب نجاح أطفال الأنابيب من حالة إلى أخرى، لأن نجاح العلاج يعتمد على عدة عوامل طبية مهمة.
ومن أهم العوامل التي تؤثر على نسب النجاح:
- عمر المرأة
- مخزون المبيض
- جودة الحيوانات المنوية
- جودة الأجنة
- حالة الرحم وبطانة الرحم
ويُعتبر عمر المرأة من أهم العوامل المؤثرة على فرص النجاح، إلا أن استخدام التقنيات المخبرية الحديثة، اختيار الأجنة المناسبة، ووضع خطة علاجية فردية قد يساعد بشكل كبير على تحسين فرص الحمل.
ولهذا السبب يتم تخطيط علاج أطفال الأنابيب بشكل خاص لكل حالة بعد تقييم طبي شامل ودقيق

